الشيخ علي فريدة الاسلام الكاشاني

196

مجمع الفرائد في الأصول

حصول الظن ببراءة الذمة عن التكليف وخروجها عن عهدته بل قد عرفت أنه مع قطع النظر عن العلم الإجمالي بنصب الطريق لا يكون الظن بالطريق محصلا لذلك الأثر أصلا وأما معه فغاية ما يستنتج منه جواز الرجوع إليه مثل الظن بالواقع وانحلال العلم الإجمالي بقيام الطريق على بعض أطرافه إنما هو فيما إذا كان الطريق محرزا تفصيلا وأما إحرازه إجمالا فليس مقتضاه بأزيد مما يقتضيه العلم الإجمالي من وجود التكليف في بعض غير معين من الأطراف فإن انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيلي والشك البدوي إنما هو من تبعة إحراز التكليف تعبدا في بعض معين من أطرافه فإنه حينئذ ينقلب التكليف المعلوم بالإجمال في الظاهر إلى ما في هذا الطرف المعين من التكليف المحرز تعبدا ومن المعلوم أن هذا الإحراز التفصيلي لا يحصل إلا بعد العلم بالطريق وبالمؤدى تفصيلا والمفروض انتفاؤه هنا نعم يمكن أن يقال إن في المقام انحلال آخر وهو انحلال العلم الإجمالي المتعلق بالأحكام الشرعية في جميع الوقائع بالعلم الإجمالي بما في خصوص الطرق المنصوبة المشتبهة في الطرق التي بأيدينا من الأحكام ولكن أثر هذا الانحلال ليس إلا إمكان جريان البراءة في خصوص الوقائع التي ليس على وفقها طريق وأما انقلاب التكليف المعلوم إجمالا إلى المؤدى في الظاهر ورجوع الوظيفة إلى الأخذ بخصوص المؤدى ودون غيره فلا يكاد يترتب على هذا الانحلال أصلا بل الوظيفة في هذا الحال هي الوظيفة فيما إذا لم يكن هناك انحلال من الأخذ إما بالواقع أو بالمؤدى علما مع الانفتاح وظنا مع عدمه « وبالجملة » فالانحلال الموجب لصرف التكليف في الظاهر إلى المؤدى يتوقف على وصول الطريق تفصيلا ولا يفيد فيه الوصول الإجمالي كي يتم به دعوى صاحب الفصول « الوجه الثاني » ما أفاده